تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الْجِيادُ ( 32 ) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 33 ) رُدُّوها عَلَيَّ
شرح
ثلاث قوائم الواضعة السنبك الرابع على الأرض . يقال صفنت الخيل إذا وقفت كذلك ، وهي من علامة الجودة * ( الْجِيادُ ) * جمع جيد وهي الفرس الأصيلة النجيبة ، ونجابة الفرس بعرفانها صاحبها ، وسرعة سيرها ، والاهتمام بخلاص راكبها من المشكلة التي يقع فيها . [ 33 ] فاشتغل سليمان بتلك الأفراس ، حتى فاتت صلاة مندوبة ، كان يصليها في ذلك الوقت ، حتى غابت الشمس ، ومضى وقت صلاته المندوبة ، وهناك تأثر سليمان من ذلك ، وأمر أصحابه بردّ الأفراس إليه ، ليوقفها في سبيل الله ، كفارة لفوت صلاته المندوبة ، أو يذبحها ليطعمها الناس كفارة ، وهذا المعنى ، قد استفدناه من بعض الأخبار ، مع التحفظ على ظاهر الآية ، وما ثبت من عصمة الأنبياء عليهم السّلام ، وإن كان الواقع في القصة لا يعلمه إلا الله ، والراسخون في العلم ، ولما نظر سليمان إلى غروب الشمس ، وذهاب وقت نافلته * ( فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ ) * أي أحببت الخير حبا ، والخير هو الفرس ، وكل مال هو خير ، كما قال سبحانه ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) « 1 » * ( عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ) * أي آثرت الاشتغال بعرض الأفراس عن ذكر الله * ( حَتَّى تَوارَتْ ) * الشمس * ( بِالْحِجابِ ) * كأنها عروس تستر نفسها بالحجاب حين تغيب وتستتر تحت الأفق ، فلم أصلّ نافلتي . [ 34 ] ثم قال سليمان لأصحابه * ( رُدُّوها ) * أي ردوا الصافنات * ( عَلَيَّ ) *
هامش
( 1 ) البقرة : 181 .