فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ( 54 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 55 ) وإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ( 56 ) وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ ( 57 )
شرح
إن سرتم نهارا يتبعكم الطلب ليحولوا بينكم وبين الخروج من مصر ، أو هذا إخبار بأن فرعون يتبعهم فليعلموا ذلك سلفا .
[ 54 ] وحيث تقابل قومي موسى وفرعون من حيث المؤمنين بالطرفين ، تفكر فرعون لصد الناس عن الإيمان بجمع الجيش لمحاربة موسى * ( فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ ) * جمع مدينة ، أي البلاد التي كانت تحت سلطته * ( حاشِرِينَ ) * أي أناسا حاشرين ، من حشر بمعنى جمع ، أي جماعة يجمعون المال والعسكر ، لتهيئة حرب تبيد موسى والمؤمنين به معا .
[ 55 ] قال فرعون لمن حوله * ( إِنَّ هؤُلاءِ ) * أي موسى والمؤمنين به * ( لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ) * أي عصابة من الناس قليلة ، فإن شرذمة كل شيء بقيته القليلة ، وفي بعض التفاسير أنهم كانوا ستمائة ألف ، فقد أراد التقليل لهم والتنقيص من شأنهم .
[ 56 ] * ( وإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ ) * يقال غاظه أي أغضبه ، أي أغضبونا حيث خالفوا معنا في الطريقة ، وهكذا يقول المتكبرون دائما وكأنهم هم المحور حتى أن إغضابهم يوجب النكال والتدمير .
[ 57 ] * ( وإِنَّا لَجَمِيعٌ ) * أي جماعة * ( حاذِرُونَ ) * أي خائفون شرهم ، من « حذر » بمعنى خاف واستعمل الحزم في الأمور .
[ 58 ] وخرج موسى عليه السّلام وقومه ليلا من مصر ، واتبعهم فرعون بعد ما عرف خروجهم بجيشه الجرار ، يريد حربهم أو إرجاعهم ، وهكذا أخرج الله