تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 44 ) فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ( 45 ) فَأَلْقى مُوسى عَصاه فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 46 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 47 )
شرح
[ 44 ] واجتمع الجميع في يوم الزينة ، واصطف الطرفان ، فهنا موسى وهارون ، وهناك فرعون بملئه والسحرة وسائر النظارة * ( قالَ لَهُمْ ) * أي للسحرة * ( مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ) * تحداهم عليه السّلام بذلك ، بأن يأتوا بما عندهم من أنواع السحر حتى يبطلها ، وليس هذا طلبا حتى يقال : كيف يطلب النبي السحر وهو حرام ؟ [ 45 ] * ( فَأَلْقَوْا ) * أي السحرة * ( حِبالَهُمْ ) * جمع حبل * ( وعِصِيَّهُمْ ) * جمع عصا ، فقد صوروا الحبال والعصي بصورة الحيّات ولونوها وطلوها بالزئبق وغيره ، بحيث تتحرك فيظن الناس أنها حيات وثعابين * ( وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ ) * حلفوا بذلك ، وأصل الحلف أن الإنسان يبدي ما في ضميره مبينا أنه مؤكد عنده بسبب ربط كلامه بشيء عظيم واقعا ، أو عند الاجتماع ، وكأنه يريد أن يبين أن مسلمية ما يقول كمسلمية ذلك الشيء العظيم ، والعزة هي القوة والغلبة * ( إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ ) * زعما منهم أن موسى لا يقدر على ما قدروا عليه . [ 46 ] * ( فَأَلْقى مُوسى عَصاه ) * أي ألقاها من يده * ( فَإِذا هِيَ ) * تنقلب حية عظيمة * ( تَلْقَفُ ) * أي تأكل بالتهام * ( ما يَأْفِكُونَ ) * أي إفكهم وهو الكذب ، لأن حياتهم كانت مكذوبة لا حقيقة لها . [ 47 ] * ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ) * فإنهم قد رأوا الحق في موسى عليه السّلام