تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ( 67 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 68 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 69 ) واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 70 ) إِذْ قالَ لأَبِيه
شرح
وصلوا إلى ساحل البحر سالمين ، حين وصل فرعون بجيشه منتصف البحر . [ 67 ] * ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ) * بأن أمرنا ماء البحر أن يرجع إلى محله ، فتلاطم الماء وانصبّ على فرعون وجيشه فغرقوا . [ 68 ] * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي تقدم من نصرة موسى على فرعون * ( لآيَةً ) * أي دلالة على نصرة الله للمؤمنين على الكافرين ، أو دلالة على الله وصفاته وسائر شؤونه * ( وما كانَ أَكْثَرُهُمْ ) * أي أكثر الناس * ( مُؤْمِنِينَ ) * مصدقين بهذه الآيات ، أو أن آل فرعون رأوا تلك الآية فما آمنوا ، فلا تستوحش يا رسول الله من عدم إيمان قومك . [ 69 ] * ( وإِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول الله * ( لَهُوَ الْعَزِيزُ ) * في سلطانه الغالب ، كما غلب على فرعون وقومه * ( الرَّحِيمُ ) * بخلقه ، ومن رحمته سبحانه أنه ، يمهلهم ، مع كفرهم ومعاصيهم ، حتى إذا لم يبق أمل في إيمانهم أهلكهم ، أو المراد أنه عزيز غالب على الأعداء ، رحيم عطوف بالمؤمنين . [ 70 ] * ( واتْلُ ) * يا رسول الله ، أي اقرأ * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على الناس * ( نَبَأَ إِبْراهِيمَ ) * أي خبره ، وفيه تسلية للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وعظة للعرب الذين كانوا من نسله ، حتى ينظروا إلى جدهم ، ويتبعوا طريقته . [ 71 ] * ( إِذْ قالَ ) * أي في زمان ، والمراد تلاوة هذه القطعة من قصته * ( لأَبِيه ) * آزر ، والمراد عمه ، فإن العرب تسمي العمّ أبا ، لأنه بمنزلة الأب