تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 63 ) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 64 ) وأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ ( 65 ) وأَنْجَيْنا مُوسى ومَنْ مَعَه أَجْمَعِينَ ( 66 )
شرح
يكونوا حملوا السلاح للمقاتلة . [ 63 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام * ( كَلَّا ) * لا يدركونا ، ثقة منه عليه السّلام بنصر الله تعالى * ( إِنَّ مَعِي رَبِّي ) * أي معي نصرته ولطفه * ( سَيَهْدِينِ ) * أي سيرشدني إلى طريق النجاة . [ 64 ] * ( فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ ) * وهو البحر الأحمر الذي وصلوا إليه ، فضرب موسى عصاه على البحر كما أمر الله سبحانه * ( فَانْفَلَقَ ) * البحر أي انشق ، وظهر فيه اثني عشر طريقا بين كل طريقين حاجز من الماء ، وظهر القعر يابسا * ( فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ ) * أي كل قطعة من البحر ، التي كانت حاجزة بين طريق وطريق * ( كَالطَّوْدِ ) * أي الجبل * ( الْعَظِيمِ ) * جبل من الماء ممتد عبر البحر ، وطريق ، ثم جبل وطريق ، وهكذا إلى اثني عشر طريقا وسيعا جافا في قلب البحر . [ 65 ] * ( وأَزْلَفْنا ) * أي قربنا ، من زلف بمعنى قرب * ( ثَمَّ ) * أي هناك ، نحو البحر * ( الآخَرِينَ ) * أي فرعون وقومه ، قربناهم إلى البحر ، فإنهم اقتربوا ليحاربوا موسى ومن معه ، ونسبة الإزلاف إليه سبحانه ، لأنه هو الذي أمر موسى بالخروج ، فهو السبب الأول لإخراج فرعون . [ 66 ] ولما وصل فرعون إلى البحر ، ورأى أن موسى وأصحابه في وسطه ، دخل البحر ليدرك موسى * ( وأَنْجَيْنا مُوسى ومَنْ مَعَه أَجْمَعِينَ ) * حيث
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 51 | السيد محمد الحسيني الشيرازي