فَإِذا أَنْتُمْ مِنْه تُوقِدُونَ ( 81 ) أَولَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 82 ) إِنَّما أَمْرُه إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ( 83 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
شرح
في العظم البالي * ( فَإِذا أَنْتُمْ ) * أيها البشر * ( مِنْه ) * أي من ذلك الشجر المخرج للنار * ( تُوقِدُونَ ) * أي تشعلون الحطب ، فمن يا ترى جعل النار في الشجر الريان بالماء ؟ ومن يا ترى جعل الشجر ، بحيث يختزن من شعاع الشمس ، مقدار يخرج ويتقد بمجرد الحك والدلك ؟ إنه هو الله القادر على كل شيء .
[ 82 ] ثم * ( أَولَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * هذين المخلوقين العظيمين * ( بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ) * بأن يصبّ أجزاءهم البالية في القالب ، حتى يخرج إنسان مثل الإنسان الأول ؟ * ( بَلى ) * قادر على ذلك * ( وهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ) * إذ هذه العملية ، تحتاج إلى قدرة وعلم ، وكلاهما متوفران لديه سبحانه .
[ 83 ] * ( إِنَّما أَمْرُه إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه كُنْ ) * وبمجرد هذه اللفظة ، أو معناها - وهي الإرادة - يبدع ذلك الشيء ، المراد * ( فَيَكُونُ ) * أمرا موجودا في الخارج ، فلا يحتاج سبحانه ، إلى آلات وأسباب وزمان ، حتى يوجد شيئا ، وقد ذكرنا سابقا إن « كن » إما حقيقة بأن يخلق سبحانه صوتا ، أو إشارة إلى إرادته تعالى حدوث ذلك الشيء .
[ 84 ] * ( فَسُبْحانَ ) * منصوب بفعل مقدر ، أي أسبح سبحان * ( الَّذِي بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * والمعنى أنزهه تعالى عن عدم القدرة ، أو عدم