تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 53 ) إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 54 ) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
شرح
الموضع الذي قرره الله سبحانه للحشر والحساب ، وإلا فلامكان له سبحانه ، فهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، لتقريب الذهن ، ومعنى ينسلون ، يخرجون سراعا إلى الموقف ، فإن النسول هو الإسراع في الخروج . [ 53 ] * ( قالُوا ) * لما رأوا أهوال القيامة * ( يا وَيْلَنا ) * يا هلاكنا ، احضر فهذا وقتك ، أو يا قوم ، ندعو على أنفسنا بالويل * ( مَنْ بَعَثَنا ) * أي أقامنا * ( مِنْ مَرْقَدِنا ) * محل رقدتنا ، والرقدة هي النوم ، والمراد من قبورنا ، ثم يقولون * ( هذا ) * البعث هو * ( ما وَعَدَ الرَّحْمنُ ) * في دار الدنيا ، فلم نك نصدّقه * ( وصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) * أي الأنبياء عليهم السّلام ، الذين أخبروا بذلك ، فلم نك نصدقهم ، فالآن نشاهد صدقهم ، وهم في القبر ، لم يكونوا نياما ، وإنما قالوا ذلك ، باعتبار ، أن قبرهم قد خلص ، وصاروا إلى حال آخر ، إذ حيوا كما كانوا في الدنيا . [ 54 ] وليس أمر البعث صعبا على الله سبحانه * ( إِنْ كانَتْ ) * أي ما كانت بعثتهم * ( إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * صاح بها إسرافيل في الصور النفخة الثانية * ( فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ) * ترد أرواحهم إلى أجسادهم ، ويحضرون في موقف الحشر للحساب والجزاء . [ 55 ] * ( فَالْيَوْمَ ) * أي يوم القيامة * ( لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) * بأن يزاد في سيئاته ،
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 454 | السيد محمد الحسيني الشيرازي