تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 47 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّه أَطْعَمَه إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 48 ) ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 49 ) ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
شرح
وكالآيات المنزلة بقصد التشريع ، وما أشبه * ( إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ) * يعرضون عن تدبرها ، والعمل بموجبها ، وإنما هم قد ركبوا أهواءهم ، وعملوا بما توحي إليهم أنفسهم وتقاليدهم ، وبهذا يخسرون الدنيا والآخرة ، ويلقون في العذاب . [ 48 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الكفار * ( أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ) * من المال * ( قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * الذين يأمرونهم بالإنفاق * ( أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّه أَطْعَمَه ) * ؟ على نحو الاستفهام الاستنكاري ، أي لماذا نطعم من لا يشاء الله إطعامه ، إذ لو شاء إطعامه ، تمكن من إطعامه ؟ وقد أرادوا بذلك الفرار ، عن بذل بعض أموالهم ، ثم يقولون للمؤمنين مستهزئين * ( إِنْ أَنْتُمْ ) * أي ما أنتم أيها المؤمنون * ( إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي انحراف واضح ، حيث تأمروننا بالإنفاق لمن لا يريد الله إطعامه . [ 49 ] وقد كان المؤمنون ينذرون الكفار ، بأنهم إن لم يؤمنوا ، عاقبهم الله إما في الدنيا أو في الآخرة * ( و ) * لذا كان الكفار * ( يَقُولُونَ ) * منكرين قولة المؤمنين * ( مَتى هذَا الْوَعْدُ ) * الذي تعدوننا به من نزول العذاب بنا إن بقينا على الكفر * ( إِنْ كُنْتُمْ ) * أيها المؤمنون * ( صادِقِينَ ) * فيما تقولون ؟ [ 50 ] * ( ما يَنْظُرُونَ ) * أي ما ينتظر هؤلاء الكفار * ( إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ) * تصاح