وامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 60 ) أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 61 ) وأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 62 ) ولَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 63 )
شرح
سلام ، فإنه سبحانه يحيّيهم بالسلام .
[ 60 ] * ( و ) * في القيامة يقال للكفار * ( امْتازُوا ) * أي انفصلوا عن جماعة المؤمنين * ( الْيَوْمَ ) * أي في هذا اليوم * ( أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) * فكونوا على حدة ، وذلك لإهانتهم ، فإن المجرم إذا كان بين أناس آخرين لا تزدريه العيون ، بخلاف ما إذا انفصل عنهم .
[ 61 ] ثم يقال لهم من قبله سبحانه * ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ ) * أي ألم آمركم وأعاهدكم على لسان الأنبياء * ( أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ) * أي لا تطيعوه فيما يأمركم * ( إِنَّه ) * أي الشيطان * ( لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * ظاهر العداوة ، فلما ذا عبدتموه ، وأطعتموه ، حتى تردوا هذا المورد ؟ .
[ 62 ] * ( و ) * ألم أقل لكم * ( أَنِ اعْبُدُونِي ) * وحدي * ( هذا ) * أي عبادتي * ( صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) * لا انحراف فيه ، ولا عوج ، يوصلكم إلى خير الدنيا وسعادة الآخرة ، فلما ذا تركتم عبادتي ؟ .
[ 63 ] * ( ولَقَدْ ) * رأيتم في الدنيا ، أن الشيطان قد * ( أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاً ) * أي خلقا * ( كَثِيراً ) * دعاهم إلى الضلالة ، فقبلوا منه وانحرفوا * ( أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ) * إن الشيطان يضلكم إن اتبعتموه ، كما أضل جماعات كثيرة من جنسكم ؟ وهذا استفهام إنكاري ، يعني أنكم بعد ما رأيتم إضلال الشيطان ، لجماعات منكم ، كيف اتبعتموه ؟ .