تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
هذِه جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 64 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 65 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 66 )
شرح
[ 64 ] وإذ قد انحرفتم ، ولم تسمعوا العظة ، والنصيحة ، ف‍ * ( هذِه ) * التي تشاهدونها * ( جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * في الدنيا ، فلم تكونوا تصدقون بها . [ 65 ] * ( اصْلَوْهَا ) * أي ادخلوها ، لا زمين لها ، من صلى ، بمعنى لزم الشيء * ( الْيَوْمَ ) * أي في هذا اليوم * ( بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) * أي بسبب كفركم . [ 66 ] وهناك يشرع الكفار في الجدال والكذب ظانين أن ذلك ينجيهم ، كما كانوا يفعلون في الدنيا ، فيحلفون بالله كذبا ، قائلين ( وَاللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ) « 1 » ولكن كذبهم لا ينطلي هناك * ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ ) * أي نضع الختم على فمهم ، لئلا يتمكنون من النطق * ( وتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ ) * بأن نقدر أيديهم على الكلام ، فتشهد الأيدي بأعمالها التي اقترفتها جرما وعصيانا * ( وتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * أي بما كان يعمل هؤلاء المجرمون ، فمثلا تقول اليد « إني سرقت » ، وتقول الرجل « إني مشيت إلى الزنى » وهكذا يفضحون هناك ، حيث لا مخلص لهم ، عن مثل هذه الشهادة الدامغة ، وفي آية أخرى ( وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ) « 2 » . [ 67 ] ولا يظنن هؤلاء الكفار ، أنا لا نتمكن من النكال بهم في الدنيا ، فإنا
هامش
( 1 ) الأنعام : 24 . ( 2 ) فصلت : 22 .