تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ولا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 44 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا ومَتاعاً إِلى حِينٍ ( 45 ) وإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 ) وما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
شرح
يغيثهم ، إن أردنا إغراقهم * ( ولا هُمْ يُنْقَذُونَ ) * أي لا يخلصون من الغرق ، إذا أردناه ، ولعل الفرق بين الأمرين ، أن الصريخ أعم من المنقذ ، فالصريخ من يترحم عليهم ، سواء قدر على إنقاذهم أم لا . [ 45 ] * ( إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا ) * أي لا منقذ لهم ، إلا رحمنا بهم وفضلنا عليهم ، فإنه هو الذي بنجيهم من مخاطر البحر * ( ومَتاعاً إِلى حِينٍ ) * أي ولأجل أن يبقوا أحياء مدة عمرهم حسب تقديرنا ، إلى حين يوافيهم الأجل ، أي أنقذناهم رحمة وإمتاعا . [ 46 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ ) * لهؤلاء الكفار الذين يشاهدون هذه الآيات الدالة على قدرتنا ، وسائر صفاتنا * ( اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ) * أي ما أمامكم من الآخرة ، فلا تعصوا حتى يحل عليكم عذاب ذلك اليوم * ( وما خَلْفَكُمْ ) * فإن الإنسان العاصي يعاقب في الدنيا في مستقبل عمره بالعيش الضنك ، كما قد يبتلي أولاده بما صنع ، وهذا هو « ما خلف الإنسان » لأن الإنسان يخلف الدنيا وراءه * ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * أي لكي يرحمكم الله تعالى ، فلا يؤاخذكم بسيئات أعمالكم ، وجواب « إذا » محذوف تقديره « أعرضوا » ولم يقبلوا ، وقد استدل لذلك بقوله . [ 47 ] * ( وما تَأْتِيهِمْ ) * أي تأتي هؤلاء الكفار * ( مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ ) * كالمعجزات التي يأتي بها الأنبياء ، والآيات التي تظهر في الكون ،