أَفَلا يَشْكُرُونَ ( 36 ) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ومِنْ أَنْفُسِهِمْ ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 37 ) وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 38 ) والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها
شرح
المكون هو الله تعالى * ( أَفَلا يَشْكُرُونَ ) * الله ، بإعطائهم هذه النعم المتواترة ؟
[ 37 ] * ( سُبْحانَ الَّذِي ) * منصوب بفعل مقدر أي أنزهه تنزيها ، وأسبحه تسبيحا * ( خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها ) * المراد بالأزواج الأصناف ، أي أن من خلق هذه الأصناف الكثيرة الموجودة في العالم ، منزه عن الشريك والنقص ، بل هو الواحد الذي لا نقص فيه * ( مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ) * بيان « الأزواج » أي خلق أزواج النبات وأصنافه * ( ومِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * خلق الأزواج ، ذكرا وأنثى * ( ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) * من الجن والملائكة ، وما في بطون الأرض ، وقعر البحر ، وأجواء السماء ، وأصناف النجوم وغيرها .
وستأتي الإشارة إلى خلق الأنعام ، ولعله لذا لم يذكر هنا .
[ 38 ] * ( وآيَةٌ لَهُمُ ) * أي دلالة على وجود الله ، وسائر صفاته ، لهؤلاء المنكرين لله سبحانه * ( اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ ) * فكأنّ النهار كان جلدا على جسم الليل ، فإذا جاء الليل ، كأنّه سلخ النهار من الليل ، حتى يبدو الليل ، كما يسلخ جلد الشاة منها ، فيبدو جسمها ، فهو كقولنا « لحم الشاة نسلخ منه الجلد » * ( فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) * داخلون في الظلام .
[ 39 ] * ( والشَّمْسُ تَجْرِي ) * كل يوم ، لأن يأتيهم بالنهار * ( لِمُسْتَقَرٍّ لَها ) * أي