تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 42 ) وخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِه ما يَرْكَبُونَ ( 43 ) وإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
شرح
كالذي يسبح في الماء بكل سهولة ويسر ، والإتيان بضمير العاقل ، إما من باب أن لهما عقلا - وذلك غير بعيد - ويؤيده ما ورد في الدعاء من خطاب القمر ، ب‍ « أيها الخلق المطيع » وإما من جهة أنه حيث نسب إليهما السباحة ، وهي من فعل العاقل ، ناسب الإتيان بضمير العاقل . [ 42 ] * ( وآيَةٌ ) * أي دلالة دالة على وجود الله سبحانه ، وسائر صفاته * ( لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الكفار ، أو البشر عامة * ( أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ ) * أي نسلهم ، ولعل نسبه الحمل إلى الذرية ، مع أن الحمل عام للآباء والأبناء ، إن الذرية أحوج إلى الحمل فإن الإنسان الكبير ، يمكن أن يعبر مضايق البحار بالسباحة ، وما أشبه ، أما الذرية فلا علاج لسيرهم إلا بالسفينة * ( فِي الْفُلْكِ ) * أي السفينة * ( الْمَشْحُونِ ) * من « شحن » إذا ملأ ، بمعنى السفينة المليئة بالناس والأثاث ، ومعنى « حملنا » جعلنا الماء بحيث يمكن أن يحمّل عليه ، بمثل السفينة المملوءة ، فمن جعل ذلك يا ترى ؟ إنه هو الله تعالى القادر على كل شيء ، فبينما القطعة الصغيرة من الحجر تعوم في الماء ، لتسير على ظهره السفينة المحمّلة بالأثقال . [ 43 ] * ( وخَلَقْنا لَهُمْ ) * أي للبشر ، أو للذرية * ( مِنْ مِثْلِه ) * أي من مثل الفلك * ( ما يَرْكَبُونَ ) * عليه في البر من الأنعام التي تحمل أثقالهم إلى البلاد النائية . [ 44 ] * ( وإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ ) * في البحر ، حين كانوا راكبين في السفينة ، وذلك بتهييج الرياح والعواصف ، أو ما أشبه * ( فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ) * أي فلا أحد