تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْه يَأْكُلُونَ ( 34 ) وجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 35 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِه وما عَمِلَتْه أَيْدِيهِمْ
شرح
وأعلامه الباهرة ؟ * ( وآيَةٌ ) * أي علامة دالة على وجود الله * ( لَهُمُ ) * أي لهؤلاء المنكرين وجود الله سبحانه * ( الأَرْضُ الْمَيْتَةُ ) * التي لا نبات فيها ، ولا حركة * ( أَحْيَيْناها ) * بالإنبات بواسطة المطر ، أو سائر المياه * ( وأَخْرَجْنا مِنْها ) * من تلك الأرض الحبوب ، فإن * ( حَبًّا ) * يراد به الجنس ، والحب ، كالحنطة ، والشعير ، والأرز ، وغيرها * ( فَمِنْه يَأْكُلُونَ ) * أي من ذلك الحب ، والمراد بعضه ، لأن بعضه الآخر ، يكون نصيب الحيوانات والطيور . [ 35 ] * ( وجَعَلْنا فِيها ) * أي في الأرض * ( جَنَّاتٍ ) * أي بساتين * ( مِنْ نَخِيلٍ ) * جمع نخل ، وهو ما يعطي التمر * ( وأَعْنابٍ ) * جمع عنب ، وأطلق العنب على شجرته باعتبار السبب والمسبب ، وإنما خصّا بالذكر لكثرة أقسامهما خصوصا في تلك البلاد * ( وفَجَّرْنا ) * أي أخرجنا * ( فِيها ) * في تلك الأرض الميتة ، أو في تلك الجنات * ( مِنَ الْعُيُونِ ) * جمع عين ، وهي محل خروج الماء العذب من الأرض . [ 36 ] وإنما فعلنا ذلك * ( لِيَأْكُلُوا ) * أي ليأكل البشر * ( مِنْ ثَمَرِه ) * أي من ثمر النخل وما أشبه ، وتوحيد الضمير باعتبار كل واحد واحد * ( وما عَمِلَتْه أَيْدِيهِمْ ) * أي لم تعمل كل عمل ، من تلك الأعمال أيدي هؤلاء ، فإنهم ، وإن عملوا ، ولكنهم أسباب ضعيفة ظاهرية ، وإنما الخالق
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 447 | السيد محمد الحسيني الشيرازي