فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 15 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ( 16 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 17 ) وما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 18 ) قالُوا
شرح
* ( فَكَذَّبُوهُما ) * أهل القرية ، وقالوا لستم أنتم رسلا من قبله سبحانه ، وإنما رجلين كاذبين * ( فَعَزَّزْنا ) * أي قويناهما برسول ثالث هو شمعون * ( فَقالُوا ) * جميعا لأهل القرية * ( إِنَّا إِلَيْكُمْ ) * أيها القوم * ( مُرْسَلُونَ ) * فقد كانوا هم أنبياء بأنفسهم ورسل عيسى عليه السّلام .
[ 16 ] * ( قالُوا ) * لهم أهل القرية * ( ما أَنْتُمْ ) * أي لستم أنتم * ( إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ) * فلا تصلحون للرسالة من قبل الله ، كما لسنا نحن رسلا ، فكانوا يظنون أن الرسول يجب أن لا يكون بشرا * ( وما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ ) * تدعوننا إليه * ( إِنْ أَنْتُمْ ) * أي ما أنتم أيها المدعون للرسالة * ( إِلَّا تَكْذِبُونَ ) * أي كاذبون ، فيما تدعون من أنكم أنبياء لله تعالى .
[ 17 ] * ( قالُوا ) * أي قالت الرسل الثلاثة في جواب القوم * ( رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ) * والدليل على أن ربنا يعلم أنه أجرى الخوارق على أيدينا .
[ 18 ] * ( وما عَلَيْنا ) * أي لا يجب علينا * ( إِلَّا الْبَلاغُ ) * أي إبلاغ الدين * ( الْمُبِينُ ) * بأن نبلغكم بكل جلاء ووضوح ، بلا اختفاء والتواء ، فإن آمنتم نفعكم إيمانكم ، وإن لم تؤمنوا ضركم ، أما نحن ، فقد أدينا الأمانة ، وبلغنا الرسالة .
[ 19 ] * ( قالُوا ) * أي قال أهل القرية للرسل - بعد أن لم يتمكنوا من