تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 19 ) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 20 )
شرح
رد حجتهم - * ( إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ) * أي تشاءمنا بواسطتكم ، فنخاف أن يصيبنا شؤمكم ، فنقع في البلاء من طالعكم السيئ * ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا ) * عن دعوتكم هذه * ( لَنَرْجُمَنَّكُمْ ) * من الرجم ، وهو الرمي بالحجارة ، أي نرميكم بالحجارة ، حتى نقتلكم ، فقد كان الرجم ، من أبشع أنواع القتل ، يعاقبون به أخطر أنواع المجرمين * ( ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا ) * أي من طرفنا * ( عَذابٌ أَلِيمٌ ) * مؤلم موجع . [ 20 ] * ( قالُوا ) * أي قالت الرسل ، في جواب الكفار وتهديدهم * ( طائِرُكُمْ مَعَكُمْ ) * أي إن شؤمكم معكم ، حيث أقمتم على الكفر والعصيان ، والإقامة على الكفر ، موجب للشؤم ، كما قال سبحانه : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه مَعِيشَةً ضَنْكاً ) « 1 » فليس بلاؤكم منا ، بل من أنفسكم * ( أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ ) * أي هل تذكيرنا لكم بالله ، واليوم الآخر ، موجب لهذا القول لنا ؟ وهذا استفهام إنكاري ، كما تقول لمن هددك ، حيث نصحته : هل نصيحتي توجب التهديد ؟ * ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ) * فلا تهددونا ، لأنكم وجدتمونا كاذبين ، وأسباب شؤم وبلاء ، بل لأنكم قوم تجاوزون الحق تجاوزا كثيرا ، ولذا مع علمكم بصدقنا ، وإننا أسباب خير ويمن تقولون لنا هذه الأقوال ، وتهددونا بالرجم والعذاب .
هامش
( 1 ) طه : 125 .