تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وآثارَهُمْ وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 13 ) واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
شرح
الفاسدة * ( وآثارَهُمْ ) * أي الأعمال التي أبقوها بعدهم ، كمن عمر مسجدا ومخمرا ، فإنه يكتب له الثواب والعقاب ، وهو في القبر * ( وكُلَّ شَيْءٍ ) * من الأعمال الصالحة والطالحة ، وسائر الأشياء * ( أَحْصَيْناه ) * من الإحصاء ، وهو التعداد بالإثبات والكتابة * ( فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) * أي كتاب ظاهر ، وإنما سمي الكتاب إماما ، لأنه يجعل مصدر الأخذ ، كما أن الإمام ، مصدر الاقتداء والأخذ ، ولعل المراد بذلك اللوح المحفوظ ، وفي جملة من الأحاديث ، « أن الإمام المبين ، هو الإمام أمير المؤمنين » عليه السّلام « 1 » ، وذلك ، إما تأويل أو مصداق ، فإن الأعمال تعرض على الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والأئمة عليهم السّلام ، حتى يكونوا شهداء عليها ، فيعلمون أعمال الناس ، ولا تنافي ، بين أن يكون هناك كتاب صامت ، وكتاب ناطق . [ 14 ] * ( واضْرِبْ لَهُمْ ) * يا رسول الله * ( مَثَلاً ) * أي بيّن لهم مثالا * ( أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ) * أي قرية أنطاكية ، روي عن الباقر عليه السّلام ، أنه سئل عن تفسير هذه الآية ، فقال : « بعث الله رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية ، فجاءهم بما لا يعرفون ، فغلظوا عليهما ، فأخذوهما وحبسوهما في بيت الأصنام ، فبعث الله الثالث ، فدخل المدينة ، فقال : أرشدوني إلى باب الملك ، فلما وقف على الباب ، قال : أنا رجل كنت أتعبد في فلاة من الأرض ، وقد أحببت أن أعبد إله الملك ، فأبلغوا كلامه الملك ، فقال : أدخلوه إلى بيت الألهة ، فأدخلوه ، فمكث سنة مع صاحبيه ، فقال
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 212 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 435 | السيد محمد الحسيني الشيرازي