تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
[ سورة يس ( 36 ) : آية 14 ] إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 14 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ
شرح
دينهما فقال له الملك : وأنا أيضا معك ، ثم قال لهما : قد بقيت هذه الخصلة الواحدة ، قد مات ابن الملك ، فادعوا إلهكما أن يحييه ، فخرا ساجدين لله عز وجل ، وأطالا السجود ، ثم رفعا رأسهما ، وقالا للملك : ابعث إلى قبر ابنك تجده ، قد قام من قبره إن شاء الله ، فخرج الناس ينظرون ، فوجدوه ، قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب ، قال : فأتى به الملك ، فعرف أنه ابنه ، فقال له : ما حالك يا بني ، قال : كنت ميتا ، فرأيت رجلين بين يدي ربي الساعة ساجدين ، يسألانه أن يحييني ، فأحياني قال : يا بني تعرفهما إذا رأيتهما ، قال : نعم ، فأخرج الناس جملة إلى الصحراء ، يمرّ عليه رجل رجل ، فيقول له أبوه انظر ، فيقول لا ، ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير ، فقال هذا أحدهما ، وأشار بيده إليه ، ثم مروا أيضا بقوم كثيرين ، حتى رأى صاحبه الآخر ، فقال وهذا الآخر ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، صاحب الرجلين : أما أنا فقد آمنت بإلهكما ، وعلمت أن ما جئتما به هو الحق ، فقال الملك : وأنا أيضا آمنت بإلهكما ، وآمن أهل مملكته كلهم » « 1 » ، وفي بعض الروايات « أن عيسى عليه السّلام ، كان هو الذي بعث بالرسولين ، أولا ثم بعث وصيه شمعون ثانيا » « 2 » ، كأنّ الإتيان بهذا المثل للدلالة على قدرة الله على الإحياء ، إرشادا للمنكرين للبعث * ( إِذْ جاءَهَا ) * أي جاء إلى أهل تلك القرية * ( الْمُرْسَلُونَ ) * الذين رسلوا من قبلنا بتوسط عيسى المسيح عليه السّلام . [ 15 ] * ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ ) * أي إلى أهل تلك القرية * ( اثْنَيْنِ ) * أي رسولين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 14 ص 240 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 14 ص 266 .