[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 11 ) إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْه بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ ( 12 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْييِ الْمَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا
شرح
غضبا - فخفت أن أتقدم » « 1 » .
[ 11 ] * ( وسَواءٌ عَلَيْهِمْ ) * أي على هؤلاء الكفار * ( أَأَنْذَرْتَهُمْ ) * يا رسول الله * ( أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ) * عن العقاب والنار * ( لا يُؤْمِنُونَ ) * إذ قد عاندوا الحق ، والمعاند يتساوى عند الإنذار وعدمه .
[ 12 ] * ( إِنَّما تُنْذِرُ ) * أي ينفع إنذارك ، في * ( مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ) * أي القرآن ، فقد أنذر الرسول الجميع لكن الذين انتفعوا به هم المؤمنون * ( وخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ ) * أي في حال كون الرحمن غائبا عن الحواس ، والمعنى آمن بالله ، وإن لم يره * ( فَبَشِّرْه ) * يا رسول الله * ( بِمَغْفِرَةٍ ) * أي غفران لذنبه * ( وأَجْرٍ كَرِيمٍ ) * لما أتي به من الإيمان والعمل الصالح ، وإنما كان الأجر الكريم ، لعدم شوبه بما يفسده وينقصه ، أو لأنه يقدم إلى المؤمن مع الإكرام والاحترام .
[ 13 ] ثم بعد الكلام ، حول الألوهية والرسالة ، يأتي دور المعاد ، فقال سبحانه * ( إِنَّا نَحْنُ ) * التكرار للتأكيد والإلفات إلى أن المتكلم ذو مقام عظيم * ( نُحْييِ الْمَوْتى ) * جمع ميت ، أي ليوم القيامة ، لنجازيهم * ( ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا ) * أي قدم الناس لآخرتهم من الأعمال الصالحة ، أو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 52 .