يس ( 2 ) والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 3 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 4 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 5 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 6 ) لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ
شرح
[ 2 ] * ( يس ) * اسم للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، كما
ورد عن الباقر عليه السّلام ، قال : « إن لرسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خمسة أسماء في القرآن ، محمد ، وأحمد ، وعبد الله ، ويس ، ونون » « 1 » ، أو رمز بين الله وبين الرسول والأئمة عليهم السّلام ، أو غير ذلك من الأقوال ، وعلى الأول يكون « منادى » أي « يا رسول الله » .
[ 3 ] * ( والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * حلف بالقرآن وإنما سمي القرآن حكيما ، لما فيه من الأحكام الحكيمة ، التي جاءت حسب الصلاح ، والحكمة هي وضع الأشياء مواضعها .
[ 4 ] * ( إِنَّكَ ) * يا رسول الله * ( لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * ، فلست كاذبا ، كما يزعم هؤلاء بل قد أرسلك الله إلى الناس بشيرا ونذيرا .
[ 5 ] في حال كونك * ( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * أي تسلك الطريق الذي لا انحراف له ، في العقيدة والعمل ، وإنما جيء ب « على » تشبيها بمن كان يمشي على الطريق ، لاستعلائه عليه .
[ 6 ] في حال كون القرآن * ( تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) * العزيز في سلطانه ، فلا يريد شيئا ، إلا عمله ، الرحيم بعباده .
[ 7 ] * ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ) * وهم كفار مكة * ( ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ ) * أي لم ينذر آباؤهم ، لأنهم كانوا ، بلا أنبياء ، في زمن فترة بين المسيح والرسول عليهما السّلام ، أو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 96 .