تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 26 ) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 27 ) أَلَمْ تَرَ
شرح
[ 26 ] * ( وإِنْ يُكَذِّبُوكَ ) * يا رسول الله ، هؤلاء الكفار ، بأن يقولوا ، أنت كاذب ، لست من قبل الله سبحانه فليس شيئا جديدا ، إذ قد * ( كَذَّبَ ) * الأمم * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * أنبياءهم ، حين * ( جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ ) * جمع رسول ، ويجوز الإتيان بالفعل ، مذكرا ومؤنثا ، إذا كان الفاعل ، جمع غير مذكر سالم ، قال ابن مالك : والتاء مع جمع سوى السالم * مذكر كالتاء مع إحدى اللبن * ( بِالْبَيِّناتِ ) * أي الحجج الواضحة الدالة على كونهم مرسلين ، كالمعجزات ، والخوارق * ( وبِالزُّبُرِ ) * كالكتب المتفرقة التي فيها الحكم والنصائح ، كما جاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، بالأحاديث القدسية ، وقطعا من حكم موسى وعيسى عليهما السّلام * ( وبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ) * أي النيّر الذي فيه تعاليم السماء ، كان الأنبياء يأتون إلى الأمم بكل ذلك ، ومع ذلك كانت الأمم تكذبهم . [ 27 ] * ( ثُمَّ أَخَذْتُ ) * بالعذاب والنكال * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله وأنبيائه ، بعد إتمام الحجة * ( فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) * أي إنكاري ، للمكذبين ؟ وهذا استفهام استشفائي ، فيه تسلية للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإنذار لكفار مكة . [ 28 ] ثم يرتد السياق ليذكّر الكفار ، بجملة من الآيات الكونية * ( أَلَمْ تَرَ ) * يا رسول الله ، والخطاب ، وإن كان له لكن المراد به العموم ، أو ألم تر