وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ( 20 ) ولا الظُّلُماتُ ولا النُّورُ ( 21 ) ولا الظِّلُّ ولا الْحَرُورُ ( 22 ) وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولا الأَمْواتُ إِنَّ اللَّه يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ
شرح
بجنات النعيم ، ومن كفر وتولى ، عاقبه بالنار والجحيم ، ومعنى إلى الله : إلى ثواب الله وعقابه ، تشبيها للصيرورة المعنوية ، بالصيرورة الحسية .
[ 20 ] * ( وما يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ) * فالكافر كالأعمى لأنه تعامى عن الحق ، والمؤمن كالبصير ، لأنه أبصر ، ورأى الحق والحقيقة .
[ 21 ] * ( ولَا ) * يستوي * ( الظُّلُماتُ ولَا النُّورُ ) * « لا » زائدة للتأكيد ، والشرك كالظلمة ، إذ لا يرى الإنسان الذي فيه الحقائق والإيمان ، كالنور الذي يرى فيه الإنسان الأشياء ، والإتيان بظلمات جمعا ، لأن الشرك مستلزم لأنواع المعاصي ، وكل واحد منها ظلمة وحلوك .
[ 22 ] * ( ولَا ) * يستوي * ( الظِّلُّ ) * الذي يستريح فيه الإنسان * ( ولَا الْحَرُورُ ) * وهي الريح الحارة السامة ، التي تهب في الشمس ، وتوجب الهلاك ، أو المرض والأذية ، وهما مثل الجنة والنار ، أو الإيمان والكفر .
[ 23 ] * ( وما يَسْتَوِي الأَحْياءُ ولَا الأَمْواتُ ) * فالكافر كالميت ، إذ لا يأتي منه الخير ، كما لا يأتي من الميت خير ، والمؤمن كالحي ، إذ يتأتى منه جميع صنوف الخير لنفسه ولغيره ، ولا تغتم يا رسول الله ، إذا رأيت إعراض الكفار ، فإنهم ، حيث أعرضوا عن الهدى ، لم يلطف الله بهم ألطافه الخفية ، ولذا تاهوا في ظلمات الكفر والضلالة * ( إِنَّ اللَّه يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ ) * أي إسماعا نافعا ، وإنما يشاء سبحانه إسماع من إذا رأى