تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّه واللَّه هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 16 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 17 ) وما ذلِكَ عَلَى اللَّه بِعَزِيزٍ ( 18 )
شرح
الخبير المطلع ، فالله مطلع على أحوال الأصنام ، فهو خير من يخبركم عن أحوالها ، فاقبلوا كلامه ، واتركوا عبادتها ، لئلا تقعوا في العذاب والنكال . [ 16 ] * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ ) * كيف تنحرفون عن إطاعة الله ، أو تكفرون به ؟ والحال * ( أَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) * المحتاجون * ( إِلَى اللَّه ) * سبحانه ، في جميع شؤونكم * ( واللَّه هُوَ الْغَنِيُّ ) * عنكم ، والذي بإمكانه أن يسد جميع حوائجكم * ( الْحَمِيدُ ) * المستحق للحمد ، بما له من الإنعام والإفضال ، فكيف تتركون الله ، لتأخذوا الأصنام الفقيرة التي لا تستحق حمدا ولا شكرا ، إذ لا شيء لها إطلاقا ؟ [ 17 ] وهو القادر على أن يعاقبكم بأعمالكم - فهو الذي بيده العطية والعقوبة ، فاعبدوه رغبة أو رهبة - * ( إِنْ يَشَأْ ) * الله * ( يُذْهِبْكُمْ ) * أي يفنيكم * ( ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) * يخلقه من العدم ، ويأتي به إلى الوجود ، كما خلقكم بعد أن لم تكونوا . [ 18 ] * ( وما ذلِكَ ) * الإفناء لكم ، والإتيان بخلق جديد * ( عَلَى اللَّه ) * سبحانه * ( بِعَزِيزٍ ) * أي بممتنع ، بل هو الغالب على أمره ، إن شاء شيئا كوّنه وأوجده . [ 19 ] إن الإنسان إلى جنب فقره إلى الله تعالى ، وإنه تحت سلطة الله سبحانه ، حامل لتبعة أعماله بنفسه ، فلا صديق يحمل من الإنسان