تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لَه الْمُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِه ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ( 14 ) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ولَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ ويَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ( 15 )
شرح
هو * ( لَه الْمُلْكُ ) * فالمملكة الكونية كلها له بلا شريك * ( و ) * الأصنام * ( الَّذِينَ تَدْعُونَ ) * أي تدعونهم أيها المشركون * ( مِنْ دُونِه ) * أي من دون الله تعالى * ( ما يَمْلِكُونَ ) * من الكون * ( مِنْ قِطْمِيرٍ ) * هو قشر النواة ، أي اللفافة التي فوقها ، والمعنى أن الأصنام لا تملك من الكون ، بهذا القدر ، فكيف تجعلونها شركاء الله ؟ [ 15 ] * ( إِنْ تَدْعُوهُمْ ) * أي تدعون تلك الأصنام ، والإتيان بضمير العاقل ، لتوحيد السياق ، بين كلام المشركين وردّهم ، فإنهم كانوا يعتبرون الأصنام عقلاء مدركين * ( لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ ) * في كشف ضر ، أو جلب نفع ، فإن قالوا : يسمعون ، قلنا : ما الدليل ؟ * ( ولَوْ سَمِعُوا ) * دعاءكم على فرض محال * ( مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ ) * أي لا يمكنهم أن يجلبوا نفعا ، أو يدفعوا ضرا ، إذ لا يقدرون على ذلك * ( ويَوْمَ الْقِيامَةِ ) * حين ترجون شفاعتهم لكم ، حيث كانوا يقولون ( هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّه ) « 1 » * ( يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ) * أي يتبرؤن منكم ، ومن أنكم أشركتموهم مع الله في العبادة ، فيقولون لم عبدتمونا ؟ ونحن لا نستحق العبادة ؟ وذلك بإنطاق الله تعالى ، للأصنام ، لأن يفضحوا عبدتهم * ( ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) * أي لا يخبرك أيها المستفهم الجاهل أحد مثل ما يخبرك
هامش
( 1 ) يونس : 19 .