فِيه مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 13 ) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ
شرح
فالمفرد والجمع متساويان وزنا ، مختلفان ميزانا - * ( فِيه ) * أي في البحر * ( مَواخِرَ ) * جمع ماخرة ، يقال مخرت السفينة الماء إذا شقته لتسير ، فمن يا ترى أقدر السفينة على ذلك ، وجعل الماء سهلا ، يقبل السير فيه ؟ إنه هو الله تعالى ، وإنما جعل ذلك * ( لِتَبْتَغُوا ) * أي لتطلبوا أنتم أيها البشر * ( مِنْ فَضْلِه ) * سبحانه بالتجارة ، والانتقال من هنا إلى هناك للاكتساب * ( ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * نعمه عليكم فتسحتقون بذلك الثواب .
[ 14 ] * ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ) * أي يدخل الليل في النهار ، إما بزيادة طول الليل وقصر طول النهار ، حتى كأن الليل دخل فيه ، وإما بإتيان الليل مكان النهار ، فهو يدخل في محل النهار ، من طرف المشرق ، ويطرده رويدا رويدا ، حتى يأخذ مكانه * ( ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * بأحد المعنيين السابقين * ( وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ ) * فهما يجريان حسب تدبيره منظما ، بلا تفاوت أو اختلال * ( كُلٌّ ) * منهما * ( يَجْرِي ) * باستمرار * ( لأَجَلٍ مُسَمًّى ) * أي لوقت معلوم ، هو يوم القيامة ، كما قال سبحانه ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) « 1 » وقال ( وَخَسَفَ الْقَمَرُ ) « 2 » * ( ذلِكُمُ اللَّه ) * ذلك إشارة إليه سبحانه ، و ، « كم » خطاب ، أي ذلك المتّصف بتلك الصفات ، هو ، أيها البشر * ( رَبُّكُمْ ) * الذي لا إله إلا
هامش
( 1 ) التكوير : 2 .
( 2 ) القيامة : 9 .