تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 8 ) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً فَإِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ
شرح
ذات اللهب والاشتعال . [ 8 ] * ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله ، لاتباع الشيطان ، وامتثال أمره * ( لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ) * في الآخرة * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله ، وبما يجب الإيمان به * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * وذلك يلازم ترك السيئات - كما سبق - * ( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ ) * أي غفران لذنوبهم ، فإن « مغفرة » مصدر ميمي * ( وأَجْرٌ كَبِيرٌ ) * جزاء على إيمانهم وأعمالهم الصالحة . [ 9 ] * ( أَفَمَنْ ) * الهمزة للاستفهام الانكاري ، والفاء عاطفة ، أي هل الذي * ( زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه ) * أي زين الشيطان في عينه عمله السيئ كالكفار والعصاة ، الذين يبرّرون أعمالهم السيئة بألف مبرّر موهوم * ( فَرَآه حَسَناً ) * أي رأى عمله السيء حسنا وهذا بطبيعة الحال في سطح الذهن ، أما في أعماقه ، فإنه يعلم بقبح عمله ، ولذا لو خلى بنفسه وتفكر ، أو ذكّره بعض الناس ، وكان منصفا ، اعترف بقبح عمله ، وقد حذف عدل الهمزة ، أي أفمن كان كذلك ، كمن ليس هكذا ؟ والجواب الطبيعي أنهما لا يتساويان ، وإنما جيء بهذا العدل فقط لأن سوق الكلام كان حول الكفار ، ثم يأتي السياق ليسلَّي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن لا يأسف على هؤلاء الذين انحرفوا عن علم ودراية * ( فَإِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ) * ممن أرشده للطريق ، وبلَّغه فلم يقبل ، فإنه سبحانه يتركه يضلّ وينحرف ، ولا يلطف به الألطاف الخفية ، وهذا كما يقال أفسد الملك شعبه ، إذا تركهم يفسدون ، ولم يجبرهم على الاستقامة * ( وَيَهْدِي مَنْ