تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 5 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ( 6 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 7 )
شرح
* ( فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) * هذا تسلية للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأنه ليس الوحيد الذي كذبه قومه ، وإنما الرسل هكذا ، فإن أقوامهم يكذبونهم * ( وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ) * أي أمر تكذيب هؤلاء يعرض على الله سبحانه ، فيجازيهم على تكذيبهم ، وأمرك يعرض عليه ، فيجازيك على صبرك ، وصمودك . [ 6 ] ثم يأتي السياق لبيان المعاد - الذي هو الأصل الثالث من الأصول - * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّه ) * بالبعث والحساب والجزاء * ( حَقٌّ ) * لا كذب فيه ، فكلكم تحشرون للجزاء * ( فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * فتغترون بملاذها ورئاستها ، فتعصون الله لأجلها حتى يكون مصيركم إلى النار * ( ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه ) * أي بالنسبة إلى الله سبحانه * ( الْغَرُورُ ) * الشيطان الكثير الخداع ، فترون سكوته سبحانه ، وعدم تعجيله العقاب ، فتمادون في الغي والطغيان ، فيأتيكم العذاب بغتة ، وأنتم في غفلة . [ 7 ] * ( إِنَّ الشَّيْطانَ ) * الذي يدعوكم إلى الكفر والعصيان * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( عَدُوٌّ ) * يريد لكم الهلاك والعذاب * ( فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا ) * أي اعملوا معه ، عمل العدو مع عدوه ، بأن لا تطيعوه واجتنبوا عن مكره وخدعه * ( إِنَّما يَدْعُوا ) * الشيطان * ( حِزْبَه ) * أي أنصاره وأعوانه من العصاة * ( لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ) * أي النار المستعرة الملتهبة ، فلا تتبعوه ليوردكم النار