تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الْحَمْدُ لِلَّه فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 2 ) ما يَفْتَحِ اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
شرح
[ 2 ] * ( الْحَمْدُ لِلَّه ) * أي أن جنس الحمد ، راجع إلى الله سبحانه ، إذ جميع النعم منه ، حتى ما يصل إلى الإنسان بواسطة أحد ، فإنه منه سبحانه ابتداء ، وإنما يأتي بالواسطة * ( فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي خالقهما من « فطر » بمعنى خلق * ( جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً ) * جمع رسول ، وهو الآتي بالكلام من قبل شخص إلى غيره ، فإن الملائكة يأتون بالرسالات من الله سبحانه إلى الأنبياء ، في حال كونهم * ( أُولِي أَجْنِحَةٍ ) * أي أصحاب أجنحة ، كأجنحة الطير ، ليتمكنوا بها من الهبوط والعروج ، وإن كان جناحهم من شكل غير مدرك - إلا إذا شاء الله ذلك - * ( مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * فمنهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة أجنحة ومنهم من له أربعة أجنحة ، وهذا صفة لأجنحة ، معدولة عن اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة * ( يَزِيدُ ) * الله سبحانه * ( فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) * أي أن الخلق بيد الله سبحانه ، فلم يعجز تعالى عن خلق ما زاد عن السماوات والأرض والملائكة ، بل إنه كلما شاء خلقا خلقه * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فلا يمتنع عليه شيء . [ 3 ] إن الله هو الخالق القادر ، وإنه هو المعطي المانع ف‍ * ( ما يَفْتَحِ اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ) * أي ما يفيضه عليهم من النعم والخير ، لا أحد هناك يتمكن من المنع عنها ، والإمساك لها حتى لا تصل إلى