تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( 17 ) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( 18 )
شرح
نقبوا السدّ ، بقدر الحاجة ، فكانوا يسقون زروعهم وبساتينهم ، فلما كذبوا رسلهم ، وتركوا أمر الله ، بعث الله جرذا نقب ذلك الردم ، وفاض الماء عليهم ، فأغرقهم » « 1 » * ( وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ ) * أي عوضا عن الخصب الذي كان لهم المكنى عنه بالجنتين عن اليمين والشمال * ( جَنَّتَيْنِ ) * من شكل آخر ، وهذا من باب الازدواج في الكلام نحو ، ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) « 2 » * ( ذَواتَيْ ) * تثنية ذات * ( أُكُلٍ خَمْطٍ ) * « أكل » اسم للثمرة مهما كانت ، و « خمط » كل شجر له شوك ، والمراد مرّ بشع ، وذلك شجرة أم غيلان ، التي تنبت في الصحاري القاحلة * ( وأَثْلٍ ) * الطرفاء * ( وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ ) * هو النبق * ( قَلِيلٍ ) * فقد كان الخمط والأثل ، أكثر منه ، وهذا دليل على عدم الماء والزرع والحضارة ، حتى بقيت الصحاري يباسا ، لا تنبت ، إلا نباتات الصحراء ، التي لا ينتفع بها إلا قليلا . [ 18 ] * ( ذلِكَ ) * السيل العرم والتبديل * ( جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا ) * أي بسبب كفرهم * ( وهَلْ نُجازِي ) * بمثل هذا الجزاء السيئ * ( إِلَّا الْكَفُورَ ) * استفهام معناه النفي ، أي لا نجازي بمثل هذا الجزاء إلا لمن كفر النعمة ، ولم يشكر .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ص 210 . ( 2 ) البقرة : 195 .