تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 50 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
شرح
استبراء رحمها - وإن كان هذا حكمة ، لا علة تامة - * ( فَمَتِّعُوهُنَّ ) * بما لهن عليكم من الحقوق الواجبة والمستحبة ، ومنها إعطائها المتعة ، فيما إذا لم يفرض لها فريضة ، وقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام ، أنه قال : في هذه الآية « فَمَتِّعُوهُنَّ » أي جملوهنّ بما قدرتم عليه من معروف ، فإنهن يرجعن بكآبة ووحشة ، وهمّ عظيم وشماتة من أعدائهن ، فإن الله كريم يستحي « أي يفعل فعل المستحي » ويحب أهل الحياء ، إن أكرمكم ، أشدكم إكراما لحلائله » « 1 » * ( وسَرِّحُوهُنَّ ) * أي أطلقوهن وأخرجوهن من حبالتكم بعد الطلاق * ( سَراحاً جَمِيلاً ) * بلا إيذاء ، وذكر معايب وإهانة ومنع حق - مما يعتاده الجهّال - وقد ذكروا ، إن رجلا أراد طلاق زوجته ، فقيل له : لماذا ، قال : هي زوجتي وإن الرجل لا يذكر معايب زوجته ، ثم طلقها ، فقيل له : الآن ، قل ما كان فيها من العيب ، فقد خرجت عن زوجيتك ، فقال : هي أجنبية ، وإن الرجل لا يذكر معايب النساء الأجنبيات . [ 51 ] * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي ) * جمع التي * ( آتَيْتَ ) * أي أعطيت * ( أُجُورَهُنَّ ) * أي مهورهن ، فإن المهر أجر على البضع ، ولقد كان الرسول أعطى نساءه الموجودات عنده وقت نزول الآية ، مهورهن ، فليس القيد احترازيا ، بل توضيحيا ، والآية ، في مقام بيان النساء المحللات للرسول ، فالمعنى أنه يحل لك طوائف من النساء ، هؤلاء النسوة ، الموجودات عندك والوصيفات ، وبنات العم والعمة ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 506 .