تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لآتَوْها وما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً ( 15 ) ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّه مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ وكانَ عَهْدُ اللَّه مَسْؤُولاً ( 16 ) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً ( 17 )
شرح
* ( لآتَوْها ) * أي لأعطوا هؤلاء المنافقون الكفار ما أرادوا من الفتنة ، وانضموا تحت لوائهم * ( وما تَلَبَّثُوا بِها ) * أي ما مكثوا وتريثوا في قبول الفتنة ، كأنهم باقون فيها ، لم يرفضوا ولم يقبلوا كالإنسان الماكث بالمدينة ، في مقابل من خرج من الفتنة بالجزم ، إما بالقبول أو الرفض * ( إِلَّا يَسِيراً ) * فإنهم لم يكونوا يترددون في قبول الفتنة ، إلا في زمان قليل ، ثم يفتتنون بقبول الشرك والدخول في صف الأحزاب المشركة . [ 16 ] وكيف يولي هؤلاء الدبر ، ويرون الفرار من الجهاد * ( و ) * الحال أنهم * ( لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّه مِنْ قَبْلُ ) * أي من قبل الخندق * ( لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ ) * فإنهم لما بايعوا النبي حلفوا أن ينصروه وأن يقفوا في صفه ، وأن لا يسلموه لعدوه * ( وكانَ عَهْدُ اللَّه مَسْؤُولاً ) * أي يسأل عنه يوم القيامة ، ماذا فعلوا بعهده ، هل وفوا أم نقضوا ؟ [ 17 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله لهؤلاء المنافقين الذين يريدون الفرار خوف القتل * ( لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ ) * في تأخير آجالكم * ( إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ ) * بأن خفتم الموت خوفا * ( أَوِ الْقَتْلِ ) * بأن يغلب الأعداء فيقتلوكم ، فإن آجالكم إن حضرتم أخذتكم ولو في غير ساحة القتال ، وإن لم تحضر لم يأخذكم الأجل ، ولو في ساحة القتال * ( وإِذاً ) * أي إذا فررتم من الموت أو القتل * ( لا تُمَتَّعُونَ ) * في الدنيا * ( إِلَّا قَلِيلاً ) * فإن مدة الحياة