تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 12 إلى 13 ] وإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه إِلَّا غُرُوراً ( 13 ) وإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ
شرح
الكفار ، من النيل منهم بعد ذلك . [ 13 ] * ( وإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ ) * الذين أظهروا الإسلام ، وأبطنوا الكفر * ( والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * والمراد بهم ضعاف الإيمان ، وإن لم يصلوا إلى حد النفاق ، والمراد بالقلوب « النفوس » فإن الأخلاق المنحرفة ، ضعف ومرض في القلب ، كما أن أنواع العاهات ضعف ومرض في البدن * ( ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه ) * من النصرة على الأعداء * ( إِلَّا غُرُوراً ) * من « غار » وإنما سمي غرورا مبالغة ، كأن الوعد قطعة من الغرور ، من قبيل « زيد عدل » ، قال ابن عباس : إن المنافقين قالوا : يعدنا محمد أن يفتح مدائن كسرى وقيصر ، ونحن لا نأمن أن نذهب إلى الخلاء هذا والله الغرور « 1 » . [ 14 ] وإذ قد اشتد الخوف بالمسلمين ، قال عبد الله بن أبيّ المنافق لأصحابه : ليس لكم هنا محل ، فقوموا نرجع إلى المدينة ، وجاء بعضهم إلى الرسول يستأذنوه معتذرين ، بأن بيوتهم في المدينة ، ليست بحريزة ، فيخافون عليها اللصوص * ( وإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ ) * أي جماعة * ( مِنْهُمْ ) * أي من المنافقين ، والذين في قلوبهم مرض * ( يا أَهْلَ يَثْرِبَ ) * فقد كانت المدينة تسمى « يثربا » قبل هجرة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم سميت بمدينة الرسول ، ثم « المدينة » * ( لا مُقامَ لَكُمْ ) * أي لا محل لإقامتكم هنا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 193 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 314 | السيد محمد الحسيني الشيرازي