تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فَارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً ( 14 ) ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ
شرح
خارج المدينة بتوقع الظفر على الكفار * ( فَارْجِعُوا ) * إلى المدينة ، حتى لا يصيبكم ما يصيب محمدا والمسلمين من الكفار ، فقد زعموا أن الكفار يغلبون المسلمين لا محالة * ( ويَسْتَأْذِنُ ) * أي يطلب الإذن ، في الرجوع إلى المدينة * ( فَرِيقٌ مِنْهُمُ ) * أي من أولئك المنافقين * ( النَّبِيَّ ) * صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهم بنو حارثة ، وبنو سلمة * ( يَقُولُونَ ) * للرسول في عذرهم للانصراف * ( إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ ) * أي ليست حصينة ، من عور إذا نقص ، ومنه الأعور ، ويقول الله سبحانه في تكذيب عذرهم * ( وما هِيَ بِعَوْرَةٍ ) * أي كذبوا في عذرهم ، إن بيوتهم لم تكن عورة يخشى عليها من اللصوص والأعداء ، فقد كانت حريزة حصينة * ( إِنْ يُرِيدُونَ ) * أي ما يريد هؤلاء المستأذنون * ( إِلَّا فِراراً ) * من الحرب وهربا من القتال وأتعابه . [ 15 ] ثم يمثل الله سبحانه نفسية هؤلاء المنافقين ، بأنهم كانوا بحيث إذا دخل الأعداء المدينة ثم طلبوا من هؤلاء الشرك ، وأن يكونوا معهم في صف واحد مقابل المسلمين ، لأسرعوا في إجابتهم ، فكيف لم تكن بيوتهم عورة ، حينذاك ، وبيوتهم عورة ، حين كانوا مع المسلمين ؟ * ( وَلَوْ دُخِلَتْ ) * المدينة ، أو البيوت * ( عَلَيْهِمْ ) * أي على هؤلاء المنافقين * ( مِنْ أَقْطارِها ) * أي من جوانبها ، بأن ظفر الكفار ، ودخلوا بيوت هؤلاء من جوانبها * ( ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ ) * أي سأل الكفار الغازون هؤلاء المنافقين ، أن يشركوا ويكونوا معهم في صف قبال الرسول وأصحابه