تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 4 ) اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِه مِنْ وَلِيٍّ
شرح
* ( قَوْماً ) * بأنهم إن بقوا على الكفر ، وعملوا بالمعاصي ، كان مصيرهم إلى النار * ( ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * فإن كفار مكة ، لم يأتهم رسول ينذرهم قبل بعثة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) * أي لكي يهتدوا إلى طريق الله سبحانه . [ 5 ] ثم بين سبحانه « رب العالمين » بقوله أنه هو * ( اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما ) * من أنواع الحيوان ، والإنسان والنبات ، والهواء ، والملائكة ، وغيرها * ( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * وقد جرت عادته سبحانه على التدريج في الخلق ، كما نشاهد في خلق الإنسان ، والنبات ، والحيوان ، وعلى هذا الناموس العام ، كان خلق الكون تدريجيا في ستة أيام والسر في هذا العدد الخاص ، هو السر ، في أي عدد كان ، وهو السر في تسعة أشهر للحمل ، والمدة الفلانية في النبات ، والحيوان ، وهكذا ، فهو أحد مصاديق التدريج ، والظاهر ، أن المراد مقدار ستة أيام ، وإلا فقبل الشمس ، لم يكن نهار وليل * ( ثُمَّ اسْتَوى ) * سبحانه * ( عَلَى الْعَرْشِ ) * أي استولى عليه ، وهذا معنى كنائي ، كما يقال : استوى الملك على سرير الملك ، يراد أنه ، أخذ زمام السلطة بيده ، وإن لم يكن هناك سرير ، والإتيان بثم مع أنه سبحانه ، كان قائما على كل شيء ، لأنه لم يكن قبل خلق الكون شيء ، حتى يقال : استولى عليه ، فتحقق الاستيلاء ، إنما هو بتحقق المستولى عليه * ( ما لَكُمْ ) * أي ليس لكم أيها البشر * ( مِنْ دُونِه ) * أي سواه سبحانه * ( مِنْ وَلِيٍّ ) * يلي