تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ألم ( 2 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيه مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 3 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ
شرح
[ 2 ] * ( ألم ) * « ألف » و « لام » و « ميم » جنس لحروف هذه السور ، التي عجز البشر من الإتيان بمثلها ، أو إنها رموز بين الله والرسول ، أو لأن المشركين ، كانوا يصيحون حين يبدأ الرسول بالقرآن ، ليمنعوا الناس عن سماع صوته وإيقاعه في الغلط ، فكانت تنزل المقطعات لتوجب الدهشة فيهم فينصتوا استغرابا وهناك يلقّنوا القرآن ، أو غيرها من الأقوال . [ 3 ] * ( تَنْزِيلُ الْكِتابِ ) * خبر ، ل‍ « ألم » واللام في « الكتاب » للعهد ، أي أن « ألم » أو هذه الآيات ، تنزيل الكتاب الذي وعدتم به من قبل ، على لسان الأنبياء ، أو لسان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقد وضع المصدر ، وهو « تنزيل » موضع المفعول ، فهذه الآيات ، هو الكتاب المنزل ، أو « ألم » هو الكتاب المنزل ، كما وضع المصدر موضع الفاعل في « زيد عدل » أي عادل * ( لا رَيْبَ فِيه ) * أي ليس الكتاب محل ارتياب ، وإن ارتاب فيه المبطلون ، كما تقول : لا ريب في أن وقت طلوع الشمس أو الصبح ، يعني ليس محل ارتياب ، وإن كان هناك « سوفسطائيون » ينكرون ذلك ، أو يشكون فيه * ( مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ، وإلا فلو لم يكن من رب العالمين ، فلما ذا لا يتمكن البشر من الإتيان كمثله . [ 4 ] * ( أَمْ يَقُولُونَ ) * أي بل يقول هؤلاء الكفار * ( افْتَراه ) * أي نسب الرسول القرآن إلى الله كذبا ، وليس الأمر كما يقولون * ( بَلْ هُوَ الْحَقُّ ) * المطابق للواقع * ( مِنْ رَبِّكَ ) * أي من طرفه سبحانه ، وليس مفترى على الله تعالى ، كما زعموا ، وقد أنزله سبحانه * ( لِتُنْذِرَ ) * يا رسول الله
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 286 | السيد محمد الحسيني الشيرازي