ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِه شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ( 34 ) إِنَّ اللَّه عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
شرح
خلاصهم * ( ولا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِه شَيْئاً ) * والابن لا يغني عن أباه ، حتى الشيء القليل * ( إِنَّ وَعْدَ اللَّه ) * بالبعث والجزاء * ( حَقٌّ ) * آت لا ريب فيه * ( فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * بأن تصرفكم زهرتها عن الإيمان حتى تذوقوا العذاب يوم القيامة * ( ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه ) * أي لا يجرأنكم على عصيان الله ، الشيطان * ( الْغَرُورُ ) * الذي يغر كثيرا .
[ 35 ] * ( إِنَّ اللَّه ) * هو العالم القادر ، هو عالم بما تعملون ، وقادر على البعث والجزاء ، ألا ترون إلى آثار علمه وقدرته عندكم ، فإنه سبحانه * ( عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ) * بمعنى ، في أي وقت تقوم القيامة * ( ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ) * أي المطر الدال على كمال قدرته * ( ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ ) * أي أرحام النساء ، من ذكر وأنثى ، صحيح أو سقيم ، جميل أو قبيح ، وهكذا ، ولو لم يعلم ذلك لم يتمكن من صنعه بهذه الدقة المدهشة ، أما أنتم أيها البشر ، فأسرعوا في التوبة والرجوع ، إلى هذا الإله العالم القادر ، والعمل الصالح * ( وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ) * من خير أو شر ، فلا تسوّفوا التوبة والعمل لغد ، فلعلّ ما أردتم فيه ، لم تتمكنوا من إنجازه * ( وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) * فلعله مات في نفس مكانه ، لم يقدر على الجري ، ليصلح شأنه ، إن سوّف التوبة ، والعمل