تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ألم ( 2 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 3 ) هُدىً ورَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 4 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 5 )
شرح
[ 2 ] * ( ألم ) * من جنس « ألف » و « لام » و « ميم » هذا القرآن المعجز الذي لا يتمكن الجن والإنس على الإتيان بمثله ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، أو إنها رموز بين الله ورسوله ، وفائدته لنا ، إن الرسول يسر به إلى من يعلمه أهلا لذلك . [ 3 ] * ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) * خبر لقوله « ألم » وكون الكتاب حكيما ، بمعنى أنه قرر منهجا محكما ، لا يدخله زيغ وفساد ، فإن الحكمة ، وضع الأشياء موضعها اللائق بها . [ 4 ] في حال كون هذا الكتاب * ( هُدىً ) * أي هداية وإرشادا * ( ورَحْمَةً ) * موجبة للرحم والتفضل ، فإن الله سبحانه ، لم ينزل هذا القرآن ، إلا لأن يرحم العباد * ( لِلْمُحْسِنِينَ ) * الذين يحسنون في عقيدتهم وعملهم ، وتخصيصهم بالذكر ، لأنهم هم المنتفعون به ، وإن كان في القرآن صلاحية الهداية والرحمة للجميع . [ 5 ] ثم وصف سبحانه المؤمنين بقوله * ( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * بإتيانها دائما حسب آدابها وشرائطها * ( ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) * أي يعطون الأموال الموجبة لطهارة الأموال وتزكيتها ، والظاهر أن المراد بها ، الصدقة المستحبة ، إذ لم تجب الزكاة المفروضة في مكة * ( وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * أي يعتقدون ، والإتيان ب‍ « هم » مكررا للتأكيد ، ولإفادة ، إن المصلي المزكي ، هو المعتقد بالآخرة ، أما غيره ممن يدعي ذلك ، ولا يقوم