تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 9 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّه حَقًّا وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 10 ) خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
شرح
بالواجبات ، وتركوا المحرمات ، فإنه لا يقال ، فلان يعمل صالحا ، إلا إذا كان آتيا بالواجب تاركا للمحرم * ( لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ) * أي بساتين يتنعمون فيها في الآخرة ، في مقابل العذاب الأليم الذي للكفار . [ 10 ] في حال كونهم * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي دائمين لا زوال لهم عنها * ( وَعْدَ اللَّه حَقًّا ) * أي وعد الله ذلك وعدا حقا يتحقق في الخارج ، لا خلف فيه * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * الغالب على أمره ، فما أراده ، من تعذيب الكفار ، وتنعيم المؤمنين عمله * ( الْحَكِيمُ ) * يفعل الأشياء بالحكمة والمصلحة . [ 11 ] إن الكفار الذين لا يعترفون بالإله لينظروا إلى آثاره ، والمشركون الذين يجعلون له شريكا ، فليأتوا بدليل من الخلق ، يدل على شريكهم * ( خَلَقَ السَّماواتِ ) * وهي مدارات الكواكب ، أو أجسام هنالك ، لم يصل إليها العلم ، وسير البشر المحدود في الفضاء * ( بِغَيْرِ عَمَدٍ ) * جمع عمود ، أي لا عماد للسماوات * ( تَرَوْنَها ) * أي ترون أن لا عماد للسماوات ، وإنما تدور الكواكب ، وتسير بقدرته سبحانه ، أو المراد ، إن السماوات ثابتة بدون أعمدة مرئية ، وإنما عمادها الجاذبية ، التي خلقها الله فيها ، مما لا يراها الإنسان * ( وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ ) * أي جبالا راسية ثابتة تمنع الأرض عن التحرك والاضطراب والتفكك ، فهي كأوتاد الأخشاب ، وإلا جذبتها جاذبية النيران ، كما تجذب ماء البحار - فيحدث المد والجزر - أو تفككت في سيرها السريع ، وانتثرت في الفضاء ، وإنما ألقى في الأرض رواسي : كراهة * ( أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ) * من « ماد » بمعنى