تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّه إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ ولكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 57 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 58 ) ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ
شرح
بالألوهية والرسالة والمعاد - فهم كما كانوا في الدنيا علماء مؤمنين ، لا يفارقهم هذان هناك - * ( لَقَدْ لَبِثْتُمْ ) * وبقيتم * ( فِي كِتابِ اللَّه ) * أي في علم الله وقضائه ، وما كتبه لكم * ( إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ) * وهذا كما يقول الإنسان لمن ينازع في مدة بقائه في سفر سافره : إنك في ما سجلت ، أنا بقيت عشرة أيام ، فإن بقاءكم إلى يوم البعث ، هو المهم ، أما أنه طويل أو قصير ، فليس بمهم ، فقد أبقاكم الله في الدنيا للعمل الصالح ، ولم تعملوا * ( فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ ) * الذي كنتم تنكرونه * ( ولكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * ذلك في الدنيا ، ولذا وقعتم في العذاب هنا . [ 58 ] * ( فَيَوْمَئِذٍ ) * أي في القيامة * ( لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * أنفسهم بالكفر والعصيان * ( مَعْذِرَتُهُمْ ) * أي اعتذارهم ، بما يظهرون من أنواع العذر ، بأنهم ما علموا ، أو أضلهم الرؤساء ، أو أرجعونا نعمل صالحا ، أو ما أشبه * ( ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * أي لا يطلب منهم الإعتاب والرجوع إلى الحق ، كما كان يطلب منهم في الدنيا . [ 59 ] * ( ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) * ينفع في إيقاظ الناس عن جهلهم وغيهم ، كتمثيلهم بالأموات ، والصم ، وتمثيل آلهتهم ببيت العنكبوت ، إلى غير ذلك * ( ولَئِنْ جِئْتَهُمْ ) * يا رسول الله * ( بِآيَةٍ ) * لإرشادهم ، مشتملة على مثل أو غير مثل
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 258 | السيد محمد الحسيني الشيرازي