لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ( 59 ) كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّه عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 60 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 61 )
شرح
* ( لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * للذين آمنوا * ( إِنْ أَنْتُمْ ) * أي ما أنتم * ( إِلَّا مُبْطِلُونَ ) * أي أصحاب أباطيل ، يقال أبطل ، إذا جاء بالباطل .
[ 60 ] * ( كَذلِكَ ) * أي كما طبع الله على قلوب هؤلاء الكفار ، بعد أن أعرضوا عن الحق ، وقد سبق ، أن معنى الطبع ، هو أن يترك الله الإنسان حتى ينحرف ويقسو قلبه ، بعد أن أرشده إلى الطريق فلم يقبل ، وإنما نسب الطبع إليه ، كما ينسب الإفساد إلى الوالد ، فيقال أفسد فلان ابنه ، إذا تركه « بعد أن أرشده ، فلم يقبل » حتى فسد * ( يَطْبَعُ اللَّه عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * التوحيد والرسالة والمعاد ، بأن تركوا التعلم حتى جهلوها .
[ 61 ] * ( فَاصْبِرْ ) * يا رسول اللَّه ، على أذى هؤلاء الكفار ، وكفرهم وعنادهم ، فسيأتيك المدد * ( إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ) * فسينصرك ويخذلهم * ( ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ ) * أي لا يستفزنك ، يقال استخفه ، إذا طلب خفته ، بأن يستعتبه لنفسه * ( الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) * بالله واليوم الآخر ، بأن تترك مهمتك ، أو تداهنهم .