ولَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ ولَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 54 ) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 55 ) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ
شرح
لأنفسهم ، فإنهم كانوا يقولون للرسول ، إن كان حقا ، فادع ربك أن ينزل علينا العذاب - استهزاء - لأن يقولوا ، حيث لم تقدر على إنزال العذاب ، فأنت كاذب ، لا اتصال لك بالله * ( ولَوْ لا أَجَلٌ ) * ووقت قدّره الله لهم * ( مُسَمًّى ) * قد سمّي ذلك الوقت في اللوح المحفوظ * ( لَجاءَهُمُ الْعَذابُ ) * الذي استحقوه ، فإنه سبحانه قدّر لهم أجلا ، للامتحان ، ولإيمان بعض الكافرين ، لذا ترى أنه لو عجل على كفار مكة العقاب ، فات إيمان جماعة منهم آمنوا بعد ذلك * ( و ) * لا يستبطئ الكفار العذاب ، فإنهم إن بقوا على كفرهم * ( لَيَأْتِيَنَّهُمْ ) * العذاب * ( بَغْتَةً ) * أي فجأة بدون سابق إنذار ، وذلك عند مماتهم ، أو عند حرب الرسول لهم ، وقتلهم وأسرهم ، أو ما أشبه ، كما ابتلى جماعة منهم بأنواع الأمراض المهلكة * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * بوقت إتيان العذاب حتى يأخذوا حذرهم .
[ 55 ] * ( يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ ) * أي إن هؤلاء ، إنما يطلبونك يا رسول الله ، بأن تجعل لهم العذاب في الدنيا ، فلنأخذ أنهم لم يعذبوا هنا - لبعض المصالح - فهل لهم إفلات عن عذاب جهنم ؟ كلا * ( وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * مشتملة عليهم بحيث لا مفرّ لأحد منهم ، منها ، وسيلاقونها ويعذبون فيها بأنواع العذاب .
[ 56 ] إن عذاب جهنم ليحيط بهم في * ( يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ ) * ويسترهم