تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 59 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 60 ) وكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ
شرح
[ 59 ] وهناك الجنة التي فيها ما تشتهي الأنفس ، وتلذ الأعين * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله ورسوله وما جاء به * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * بأن عملوا بالأوامر ، واجتنبوا النواهي * ( لَنُبَوِّئَنَّهُمْ ) * أي لننزلنهم * ( مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً ) * يتخذونها مبوّء ، ومحلَّا لسكناهم ، وغرف جمع غرفة ، وهي العالية من البناء المشرفة على الأرض * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * فإنها جارية على الأرض ، فهم فوقها * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي في حال كونهم دائمين في تلك الجنة والنعمة * ( نِعْمَ ) * ذلك * ( أَجْرُ الْعامِلِينَ ) * الذين عملوا بالطاعة ، واجتنبوا المعصية ، أي أنه أجر حسن . [ 60 ] ثم وصف العاملين بأهم الصفات التي يحتاج إليها الإنسان الذي وقع في فتنة واختبار * ( الَّذِينَ صَبَرُوا ) * على دينهم ، وإن لاقوا صنوف الأذى * ( وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) * يفوضون أمورهم إليه ، ويوكلونه في مهامهم . [ 61 ] وإذ أمر المسلمين بالهجرة ، وذكر لهم أن خوفهم من الموت - المحتمل للمهاجر - لا ينبغي أن يعبأ به ، بيّن أن ما يخافه المهاجر ، من اختلال أمر معيشته - حيث إن الإنسان في غربته عن وطنه ، لا يتمكن من تحصيل المعاش - أيضا مما لا ينبغي أن يعتنى به ، أليس الله هو الرازق للدواب التي لا تعرف تحصيل الرزق ؟ فهو قادر على أن يرزق المهاجرين ، حينما ينقطعون عن موارد أرزاقهم ، التي كانت مهيأة في أوطانهم * ( وكَأَيِّنْ ) * هي بمعنى « كم » الخبرية ، أي وكم * ( مِنْ دَابَّةٍ ) *