إِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 18 ) وإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 19 ) أَولَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّه الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 20 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ
شرح
عليكم ، فهو الإله وهو المتنعم * ( إِلَيْه ) * تعالى * ( تُرْجَعُونَ ) * أي إلى حسابه وجزائه مرجعكم إذا متم وإذا قامت القيامة ، فهو المبدئ ، وهو المعيد ، وهو المعطي لكم الرزق الآن .
[ 19 ] ثم قال لهم إبراهيم عليه السّلام * ( وإِنْ تُكَذِّبُوا ) * قولي ولم تؤمنوا بي * ( فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * أنبياءهم ، فلم يضر التكذيب الأنبياء * ( و ) * إنما ضر المكذبين إذ * ( ما عَلَى الرَّسُولِ ) * أي ليس عليه شيء * ( إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) * أي أن يبلغ بلاغا ظاهرا واضحا ، فإذا أنجز عمله فقد ترى من عهدة ما كلف ويلقى جزائه الحسن .
[ 20 ] * ( أَولَمْ يَرَوْا ) * هؤلاء الكفار ، وهذا إما من تتمة كلام إبراهيم ، أو هذه الآية والسابقة واللواحق ، معترضة بين أثناء الكلام ، جيء بها للإيقاظ والتنبيه * ( كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّه الْخَلْقَ ) * من العدم إلى الوجود * ( ثُمَّ يُعِيدُه ) * بعد الإماتة ، كما أنشأه من العدم ، فإن من يقدر على الابتداء قادر على الإعادة * ( إِنَّ ذلِكَ ) * الإرجاع والإعادة بعد الموت * ( عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * سهل هيّن ، فكيف ينكرون البعث وهم يرون النشأة الأولى ؟ كما أنهم كيف ينكرون وجود الله وهم يرون آثاره ؟ وكيف ينكرون الرسالة وقد رأوا المكذبين كيف أهلكوا ؟ .
[ 21 ] * ( قُلْ ) * يا رسول الله ، للكفار * ( سِيرُوا فِي الأَرْضِ ) * بالسفر إلى البلاد ،