وما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 13 ) ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ ولَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ ( 14 ) ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه فَلَبِثَ فِيهِمْ
شرح
آثامكم عنكم ، ومرادهم بذلك أن لا إثم حقيقي في اتباع الكفر والعصيان ، وإنما هو إثم خيالي ، إذ لا بعث ولا نشور ، ثم ردّ الله سبحانه عليهم بقوله * ( وما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ ) * إن كفروا وكذبوا * ( مِنْ شَيْءٍ ) * قليل أو كثير ، فإن الله سبحانه لا يعذب أحدا بذنب آخر ، نعم إن على هؤلاء عقاب الإضلال ، لكن ذلك لا يخفف من عقاب الأتباع شيئا ، بل للمضل عقاب إضلاله ، ولمن ضل عقاب ضلاله * ( إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * فيما ضمنوا من حمل خطاياهم .
[ 14 ] * ( ولَيَحْمِلُنَّ ) * هؤلاء الذين أضلوا * ( أَثْقالَهُمْ ) * أي أوزار أعمال أنفسهم * ( وأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ ) * أي أوزار إضلالهم للناس * ( ولَيُسْئَلُنَّ ) * يسألهم الله سبحانه * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ ) * من أنه لا ذنب للكفر والعصيان كما يقولون للمؤمنين يريدون إغواءهم ، والمراد بسؤالهم منهم أنهم يسألون مقدمة للعقاب ، فإن المجرم يسأل عنه سؤال تقرير ليعذّب حسب جوابه .
[ 15 ] ثم ينتقل السياق إلى بعض قصص الأنبياء لإنذار كفار مكة بأنهم إن لم يؤمنوا كان مصيرهم مصير الأقوام من قبلهم حيث كذبوا الرسل فأخذهم الله بعقاب كفرهم وعصيانهم * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه ) * ليدعوهم إلى الإيمان والطاعة * ( فَلَبِثَ فِيهِمْ ) * أي مكث داعيا لهم إلى