ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَولَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ( 11 ) ولَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ ( 12 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
شرح
الدين ، لأنّ عذاب الله آجل ، وعذاب الناس له - المساوي في زعمه لعذاب الله - عاجل ، ولم يعذّب نفسه عاجلا خوفا من عذاب آجل ؟
هذا هو مقدار إيمانه في البلاء ، فإنه لا يطيق ويسقط عند الامتحان ، وإذ ذهب الإيذاء وجاء النصر ، بسط ادعائه في وجه المؤمنين قائلا أنه كان معهم في ساعة الشدة ليجعل نفسه في مقدمة القافلة فيحوز الجاه العريض ، بعد تلك الانتكاسة * ( ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ ) * يا رسول الله ، لك وللمؤمنين ، وذهب أذى الكفار * ( لَيَقُولُنَّ ) * ذلك الساقط في الامتحان المتراجع عند الإيذاء * ( إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ) * أيها المؤمنون في ساعة العسرة * ( أَولَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ) * ؟ من الإيمان والنفاق ، وألم يعلم سبحانه أن هذا كيف انتكس عند البلاء ؟
فهيهات أن يجعل كالصابرين القانتين الصامدين أمام الإغراء والإيذاء .
[ 12 ] * ( ولَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا ) * بحقيقة الإيمان فدخل الإيمان قلوبهم حتى أن الافتتان لا يصرفهم عن حقيقة إيمانهم * ( ولَيَعْلَمَنَّ ) * الله * ( الْمُنافِقِينَ ) * الذين آمنوا ظاهرا ، فإذا فتنوا جعلوا فتنة الناس كعذاب الله .
[ 13 ] * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله ورسوله * ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * بحقيقة الإيمان * ( اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ) * في الكفر والطغيان * ( ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ) * فنحن نحمل