أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وهُمْ ظالِمُونَ ( 15 ) فَأَنْجَيْناه وأَصْحابَ السَّفِينَةِ وجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 16 ) وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه اعْبُدُوا اللَّه واتَّقُوه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
شرح
الإيمان * ( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ) * أي تسعمائة وخمسين سنة فلم يجيبوه ، ولم يؤمن إلا نفر قليل منهم ، ومثل هذا العمر ممكن فقد وصل العلم الحديث إلى إمكان تمديد العمر بواسطة الأغذية والأدوية * ( فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ ) * وهو أن نزل من السماء المطر وتفجرت الأرض عيونا ، حتى علا الماء وأغرق الكل ، والطوفان الماء الكثير الغامر سمي طوفانا لأنه يطوف - بكثرته - في نواحي الأرض ، أو في النواحي التي يقع الكلام فيها * ( وهُمْ ظالِمُونَ ) * قد ظلموا أنفسهم بالكفر والطغيان .
[ 16 ] * ( فَأَنْجَيْناه ) * أي خلصنا نوحا منهم ومن الطوفان * ( وأَصْحابَ السَّفِينَةِ ) * فقد أمر نوح أن يصنع سفينة ويركبها هو والمؤمنون وركبها ونجا من الغرق * ( وجَعَلْناها ) * أي السفينة ، أو هذه القصة بكاملها * ( آيَةً ) * دالة على التوحيد ، أو على عذاب المكذبين * ( لِلْعالَمِينَ ) * أي الخلائق الذين يأتون بعد ذلك .
[ 17 ] * ( و ) * لقد أرسلنا * ( إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه اعْبُدُوا اللَّه ) * ولا تعبدوا سائر الآلهة الباطلة * ( واتَّقُوه ) * بإتيان أوامره واجتناب نواهيه * ( ذلِكُمْ ) * « ذلك » إشارة إلى ما ذكره من العبادة لله والتقوى و « كم » خطاب * ( خَيْرٌ لَكُمْ ) * من الكفر والعصيان ، والتفصيل هنا منسلخ عن معنى الفضل ، أو المراد