فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِه إِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 7 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 8 ) ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً وإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ
شرح
أتعب نفسه في دفاعه لأجل الإيمان * ( فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِه ) * إذ فائدة الجهاد تعود إليه * ( إِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * فهو لا يحتاج إلى جهاد المؤمنين ، وإنما المؤمنون يحتاجون إلى الجهاد لنيل السعادة لأنفسهم .
[ 8 ] * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * بالله ورسوله واليوم الآخر وما جاء به الرسول * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * الملازم لعدم السيئات * ( لَنُكَفِّرَنَّ ) * أي نبطلنّ ونمحون * ( عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ) * التي اقترفوها حتى يبقون بلا سيئة * ( ولَنَجْزِيَنَّهُمْ ) * أي نعطيهم الجزاء ب * ( أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ) * إما المراد أحسن جزاء أعمالهم ، كأن يكون الجزاء مثلا للعمل الفلاني درجة واحدة فنعطيهم درجتين ، وإما المراد يعطون جزاء أحسن أعمالهم ، أما الأعمال السيئة التي توجب النكال ، والأعمال التي توجب خفة الإنسان ونزول رتبته في أعين الناس ، فلا نجزيهم عليها .
[ 9 ] وحيث ذكر سبحانه جزاء من عمل الصالحات أشار إلى ما هو من أهمّ الأعمال الصالحة ، الذي هو بر الوالدين فقال * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه ) * أي أمرناه أن يعاشر والديه * ( حُسْناً ) * بإطاعتهما ، والنزول عند رغبتهما .
* ( وَإِنْ جاهَداكَ ) * أيها الإنسان ، وألزماك * ( لِتُشْرِكَ بِي ) * بأن تجعل لي شريكا ، حيث كانا مشركين * ( ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * « ما » مفعول