أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 5 ) مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّه فَإِنَّ أَجَلَ اللَّه لآتٍ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) ومَنْ جاهَدَ
شرح
يتحقق بتحقق المعلوم الفعلي .
[ 5 ] لقد كان ذلك للمؤمنين ، أما الكافرون ، فإن موقفنا معهم أشدّ * ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ ) * « أم » منقطعة ، أي : هل حسب وظن العاملون بالمحرمات * ( أَنْ يَسْبِقُونا ) * أي يفوتوننا ، فلا نلحقهم تشبيه بمن يلحق المجرم الذي فرّ ، وقد سبقه في الفرار حتى لم يلحق به ، إن من أجرم بالنسبة إلى أوامر الله ، لا يفوت الله ، بل يدركه الطلب وإن فرّ إلى كهوف الجبال * ( ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) * أي ساء الحكم حكمهم ، الذي حكموا حسب ظنهم بأنّا لا ندركهم ولا ننتقم منهم ، فالله سبحانه يمتحن ، ومن رسب في الامتحان يدركه وينتقم منه ، فليخش الناس مؤمنهم وكافرهم ، وبرهم وفاجرهم من عقاب الله سبحانه .
[ 6 ] أما من آمن ونجح في الامتحان فليطمئن بنصر الله * ( مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّه ) * أي يأمل ثوابه سبحانه ، بأن آمن وعمل صالحا ، فإنه هو الذي يرجو ، أما غيره فقوله أنا راج ، كذب ، لأنه من قبيل من لم يبذر ويقول أنا راج ريع زرعي * ( فَإِنَّ أَجَلَ اللَّه ) * أي الوقت الذي وقّته الله للقائه وثوابه - والإضافة لأدنى مناسبة - * ( لآتٍ ) * أي يأتي قطعا ، فلا خلف في وعده * ( وهُوَ السَّمِيعُ ) * لأقوال عباده * ( الْعَلِيمُ ) * بأعمالهم ونياتهم ، فيكون جزائه عادلا لا ظلم فيه .
[ 7 ] * ( ومَنْ جاهَدَ ) * الشيطان ونفسه والأعداء ، وهو مشتق من « جهد » بمعنى