ألم ( 2 ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 3 ) ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 4 )
شرح
[ 2 ] * ( ألم ) * « ألف » و « لام » و « ميم » من أمثالها تركّب سور القرآن ، تركيبا يوجب الإعجاز حتى لا يتمكن البشر من الإتيان بمثلها ، أو التقدير :
هذه « ألم » فهو خبر مبتدأ محذوف ، وقد تقدم التلميح إلى بعض الأقوال في « مقطعات السور » معنى ، وإعرابا .
[ 3 ] * ( أَحَسِبَ النَّاسُ ) * أي هل ظن الناس * ( أَنْ يُتْرَكُوا ) * في أمن وراحة ، مجرد * ( أَنْ يَقُولُوا : آمَنَّا ) * ثم تدرّ عليهم الخيرات والبركات ويسعدوا في الآخرة والأولى * ( وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * أي لا يمتحنون بأنواع الشدائد ، في طريق الإيمان ، حتى يميز بين الصادق والكاذب ، والمجاهد والقاعد ؟ هل ظنوا ذلك ؟ إنهم أخطئوا إن ظنوا إن مجرد التلفظ بالإيمان كاف في نيل السعادة .
[ 4 ] وكيف يقتنع عنهم بمجرد التلفظ بالإيمان * ( و ) * الحال إنا * ( لَقَدْ فَتَنَّا ) * وامتحنا * ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من المؤمنين الذين أظهروا الإيمان ، في الأمم السابقة ، امتحانهم بأنواع الشدائد والمحن ، فكيف نترك هؤلاء بلا امتحان ؟ * ( فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه ) * أي يمتحن ليعلم بالتأكيد * ( الَّذِينَ صَدَقُوا ) * في إيمانهم حتى أنه لا يزول بالمصائب والمحن * ( ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * الذين كذبوا في دعوى الإيمان ، بل كان لقلقة لسان ، والمراد بالعلم تعلق العلم بالمعلوم بوقوعه في الخارج ، فإنه يقال « علم » لمن جهل ثم علم ، كما يقال : « علم » لمن علم ولكن لم يكن معلومه خارجيا ثم أوجد المعلوم في الخارج ، فإنّ العلم الفعلي إنما