فَخَرَجَ عَلى قَوْمِه فِي زِينَتِه قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّه لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 80 ) وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّه خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً ولا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ ( 81 )
شرح
إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ) « 1 » .
[ 80 ] إن قارون لم ينفع فيه النصح ، بل بقي على تطاوله وكبريائه * ( فَخَرَجَ ) * ذات يوم * ( عَلى قَوْمِه ) * مستعرضا ماله وترفه * ( فِي زِينَتِه ) * وفي أبّهة وجلال ، يريد أن يري بني إسرائيل ثروته وعزته * ( قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) * أي الحياة القريبة ، من ضعفاء الإيمان - وهم كثيرون في المؤمنين دائما - * ( يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ ) * من الأموال والثروة والزينة * ( إِنَّه لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) * أي نصيب وافر من الدنيا ، فقد تمنوا مثل ماله ومنزلته .
[ 81 ] * ( وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * علم الآخرة وما أعد الله فيها من الثواب للمؤمنين المتقين * ( وَيْلَكُمْ ) * أيها المتمنون ثروة قارون وجلاله ، و « ويل » كلمة تستعمل بمعنى الدعاء على المقصود به ، يعني « الهلاك لكم » أو « سوء الحال لكم » * ( ثَوابُ اللَّه ) * المعد للأخيار * ( خَيْرٌ ) * مما أوتي قارون * ( لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ ) * عملا * ( صالِحاً ) * فلا تتمنوا مثل أمواله ، كي تبتلون بطغيانه ويفوتكم الثواب * ( ولا يُلَقَّاها ) * أي لا تعطى الجنة - المشار إليها بقوله « ثواب الله » - * ( إِلَّا الصَّابِرُونَ ) * الذين
هامش
( 1 ) الصافات : 25 .